الشخصية وتطوير الذات

أبكي بحرقة لفراق أختي المسافرة، فقد أسرتني الذكريات معها، فهل حالتي طبيعية؟

السؤال :
السلام عليكم.

عمري 27 سنة، متزوجة وأم لطفل، مشكلتي أن أختي سافرت إلى أمريكا مع زوجها لإكمال دراستهم، وهذا الأمر يجعلني أبكي بكاء مريرا، فأنا أفتقد أختي كثيرا، أتذكر أيام الطفولة الجميلة والسعيدة، وأبكي وكأنني لن أراها مرة أخرى، وقد انتفخت عيناي من البكاء، فهل هذه الحالة طبيعية؟

ساعدوني، جزاكم الله خيرا.
 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مشاعل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.

الذي يظهر لي أن ارتباطك بأختك كان ارتباطاً شديدة ووثيقاً، وقد يكون فيه شيء من الاعتمادية أيضاً، مع احترامي الشديد لمشاعرك، الذي حدث لك نسميه كرب الفراق أو قلق الفراق، و-إن شاء الله تعالى- حالة نفسية عارضة مؤقتة.

انظري للأمور بشيء من الحكمة والكياسة، وأختك ذهبت مع زوجها، وهما الآن في رحلة طيبة، وسفرهم -إن شاء الله تعالى- سفر بالجو، و-إن شاء الله- يعودان وقد تزودا بالعلم وحصلا على شهاداتهما العلمية.

فيا أيتها الفاضلة الكريمة: ليس هنالك ما يدعو لكل هذا الذي تتفاعلين فيه، هذا الفراق فراق مؤقت وليس فراقاً حقيقيا، والتواصل الآن سهل جداً، وأنا أنصحك حقيقة أن لا تكثري من التواصل مع أختك في هذه الفترة، لا أريد أبداً أن أحرمك من سماع صوتها ومشاهدتها، لكن حتى تكسري جدار الاعتمادية هذه والتماهي الوجداني العقلي كما نسميه.

أسأل الله تعالى لأختك وزوجها الحفظ، وكوني إنسانة صامدة ولا تجعلي من هذا الفرح كارثة، ذهابها للتعليم أمر مفرح جداً، وأنت -الحمد لله- لك ما يشغلك، لديك طفل ولديك زوج كريم، ويجب أن يكون توجهك أكثر إيجابية، عموماً هذا أمراً مؤقت ويجب أن لا تجعلي هذه المشاعر تستمر.

والإنسان في كل لحظات المشاعر الوجدانية السلبية يجب أن يكثر من الاستغفار، استعيني بالله هذا داعم عظيم لك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى