الحالات النفسية السلوكية

كيف أقلع عن حب الأولاد الجميلين؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يا دكتور: أرجوك، لدي مشكلة، أنا أحب الأولاد الجميلين، وكل يوم أتعلق أكثر فأكثر، منذ أن بلغت لحد الآن، وكلما فكرت بشيء من فعل الفاحشة ذهبت وفعلت العادة السرية، حتى لا أقع فيها، خوفا من الله وعقابه، وكلما نظرت إلى أمرد فعلتها، أجتنب كل أصحابي الجميلين والأولاد الذين كنت ألعب معهم، واعتزلت النزول للشارع، لكن بدون فائدة، وأنا -يا دكتور- لدي كره لجماع النساء، فهل ذلك يؤثر في زواجي؟ وكيف أتغلب عليها؟ وبماذا تنصحني عندما أريد فعل العادة؟

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سهيل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن هذا الأمر يجب أن تأخذه بجدية شديدة، وتتعامل مع نفسك بكل حزم وشدة وقوة، هذه المشاعر الجنسية القبيحة فيها إهانة كبيرة لنفسك، ويمكن لهذه الأفكار أن تقف أو على الأقل تقل حدتها إذا كان للإنسان قناعات كاملة ويقينية بأن هذا الأمر أمر قبيح وفاضح وسيء من جميع النواحي، مآله قبيح في الدنيا ومآله قبيح أشد في الآخرة، في النار والعياذ بالله.

الذين تقع عليهم مثل هذه المشاعر تستدرجهم مشاعرهم وبتأييد وتشجيع من أنفسهم لتقوى هذه المشاعر، هذا نسميه بالنكران النفسي والتبرير، والأمر يعالج من خلال أن تنظر إلى الرجل كرجل -ولدًا كان أو كبيرًا– ولا تنظر إليه نظرة جنسية أبدًا، هذا الأمر تحت إرادتك تمامًا، والتجنب أيضًا مطلوب، لا تبحث عن هذا وذاك وتنظر هذا وتتأمل في هذا، هذا لا يجوز، وهذا أمر قبيح جدًّا، وهذا يدعم مشاعرك المقززة هذه.

ومن أكبر الأخطاء التي وقعت فيها أنك تمارس العادة السرية على خيال يربط بمحبتك للذكور، وأنت تقول أنك تقوم بذلك لأنك لا تريد أن تقع في الفاحشة، لا.. لا يمكن أن تعالج خطأ بخطأ أكبر منه وأبشع منه، النفس تُكبح، النفس تُلجم، وهذا هو العلاج الصحيح، العلاج ليس من خلال البحث عن مخارج خاطئة، هي في حقيقة الأمر تعزز هذا الشعور القبيح.

بالنسبة ل النساء: ليس هناك ما يدعوك لكره النساء، إلا لأنك انصببت واندفعت بكل طاقاتك النفسية نحو النظر إلى الذكور، أنا لا أقول لك اذهب وحملق في النساء وانظر إليهنَّ، لا.. هذا أيضًا لا يجوز، لكن لا مانع أن يكون لك فقط خيال عن زوجة المستقبل مثلاً كامرأة جميلة طيبة صالحة (وهكذا) هذا الأمر كله إذا لم تتعامل معه بجدية فسوف تكون في صعوبات بالغة جدًّا.

عليك أيضًا أن تكون دائمًا مع الصالحين من الشباب، الأقوياء، الممتازين، لا تصادق من هم أصغر منك أبدًا، غيّر نمط حياتك، الأماكن التي تقابل فيها الصغار من الذكور يجب أن تبتعد منها، أعرفُ الذين يتلذذون لهذا الأمر يبحثون عنه، وهذا قبيح جدًّا ومنكر كبير، وعليك أيضًا أيها الفاضل الكريم أن تذكر نفسك بضمة القبر وبعذاب القبر، عليك أن تذهب في الجنائز، وأن تقوم بأعمال الخير، وأن تكثر من الاستغفار، وألا تبتعد عن الله تعالى، واجه نفسك مواجهة صادقة وصريحة وقوية، وسوف تجد بالفعل أنك قد انتصرت على هذه الشهوات اللعينة التي مصدرها نفس أمّارة بالسوء، اجعل نفسك لوّامة، ولوّامة بقوة، وهنا تستطيع أن تكبح جماح اندفاعات الفاحشة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله أن يطهر قلبك ويحصن فرجك، وأن يجعلك من صالح المؤمنين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى