الحالات النفسية السلوكية

كيف أتخلص من عادة نتف شعر الرموش؟

السؤال :
السلام عليكم

أنا فتاة متزوجة، عمري25عاماً، أعاني من عادة لا إرادية، ومزعجة جداً، وذلك منذ نحو 5 سنوات، وهي أنني أنتف رموشي إلى أن تخلو عيني من الرموش!

علماً أن ربي وهبني عيوناً جميلة وواسعة، وذلك كلما أكون في حالة فراغ أو أكون منزعجة من أو متوترة.

ذهبت لطبيب نفسي ونصحني بأكثر من طريقة، كأن أطعن أصبعي بدبوس أو أضع يدي في جيبي أو أكلف أحداً بمراقبتي، ولكنها كلها لم تجد نفعاً!

المشكلة الحقيقية أنني تأقلمت مع شكل عيني من غير رموش، بعكس ما كنت في السابق، كنت أشمئز من شكلي، وأحاول أن أداري وأهتم بشراء الرموش الصناعية وتركيبها، أما الآن فلا أبالي، فقط أكتفي بالكحل الأسود.

علماً أن رموشي صارت لا تنمو في وقت قصير، وصارت أبطأ من قبل.

أتمنى أنكم تساعدوني، لأني سئمت وتعبت من هذا، وأريد حلاً جذرياً، دلوني على شيء ينبتها ويكثفها بسرعة.

جزاكم الله خيراً، وأتمنى لكم التوفيق في مسعاكم.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكراً لك على التواصل معنا والكتابة إلينا.

هناك بعض السلوكيات أو العادات التي يمكن أن يبدعها الإنسان، وما هو إلا وقت قصير حتى يجد نفسه قد اعتاد عليها، وقد تكون هذه في شكل حركات بالوجه أو الفم أو الرقبة أو اليدين، أو إصدار أصوات معينة يعتاد عليها ويكررها، وأحياناً تأخذ شكلاً خاصاً من نتف الشعر، سواء شعر الرأس أو الحواجب أو ريف العين.

هناك من يصنف عادة نتف الشعر باضطراب ضبط الدافعية، بحيث يشعر الشخص بالتوتر الشديد قبل النتف، ومن ثم يجد صعوبة في ضبط نفسه، فيبدأ بالنتف مع أنه كان قد عاهد نفسه بأن لا يفعلها، إلا أنه يفعلها ويستمر فيها، لأنه يشعر ببعض الاسترخاء وذهاب التوتر، مما يعزز عنده هذا السلوك فيكرر هذا السلوك.

في غالب الأحيان قد تظهر هذه الحركات عندما يكون الإنسان يشعر ببعض القلق، فتأتي هذه الحركة فتخفف عنه بعض هذا التوتر، فتصبح عنده عادة للاسترخاء، وكما يحصل معك عندما تنتفين رموش العين.

الخبر السعيد أنك منتبهة لهذه الحركات، والأسعد من هذا أنك تريدين تغيير هذا السلوك أو تركه كلياً، لأن كثيراً من الناس عنده مثل هذه الحركات، وهو لا ينتبه إليها، أو أنه غير عازم على التغيير، حتى تصبح عادة نسميها عادة في الطب النفسي –العرّة-

طالما أنك منتبهة لهذه الحركة أو غيرها، حاولي بدل التركيز على حركة النتف، حاولي أن تركزي على ما تريدين أن تقومي به من حركات أو عمل عندما لا تكونين تقومين بهذه الحركة التي تريدين التخلص منها، فتحويل الانتباه هذا يعين كثيراً.

الأمر الآخر المفيد، عندما تلاحظين أنك بدأت أو ستبدئين بهذه الحركة، فاتركي مكانك، واذهبي وقومي بعمل ترتاحين له كصنع كأس من الشاي أو القهوة، أو في تناول تفاحة، وستجدين أيضاً أن الشعور بالرغبة أو الدافعية للقيام بهذا النتف قد اختفى أو خفّ كثيراً.

إذا لم تفد كل هذه التوجيهات، فهناك مؤشرات لابأس بها مثل تأثير أحد الأدوية التي تستعمل عادة في علاج الاكتئاب، وإن لم تكن الحالة حالة اكتئاب، وخاصة أحد الأدوية من زمرة (SSRI) والتي يمكن أن يصفها لك الطبيب المعالج.

وفقك الله، ويسّر لك الخير.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى