أمراض الدم والأورام

هبوط وفقدان للوعي وإغماء عند حدوث شيء مفزع.. ما سبب ذلك وكيف أتخلص منه؟

السؤال :
منذ سنتين ونصف يحدث لي هبوط وأحيانا إغماء وفقدان للوعي إذا حدث لي شيء مفزع، أو في لحظة ضيق، يكون في الدقيقة الأولى تقريبا فقدان تام للوعي، بعده أسمع أصوت من هم حولي، لكن لا أستطيع الكلام أو الحركة كالجثة الهامدة، وتختلف فترة فقدان الوعي من فترة لأخرى.

كنت من قبل مريضة قبل أربع سنوات بنشاط زائد في الغدة الدرقية، وهشاشة في العظام، ولكن -الحمد لله- شفيت.

وحاليا أنا موظفة في منطقة جبلية وعرة، وأنا أسكن في منطقه ساحلية أذهب لها يوميا 3 ساعات، وقت الدوام، و3 ساعات للعودة، لكن وقت طلوع الجبال يوميا أشعر بتعب يبدأ في أطرافي وخمول وتعب في جسمي، وتعرق وشعور ببرودة أطرافي، وعدم الاتزان، وكثيرا ما يحدث لي إغماء وفقدان للوعي في السيارة. أو عند دخولي لمكان عملي، ويحدث هذا لأسبوعين، وأحيانا يحدث الإغماء مرتين في اليوم.

ما هي حالتي؟ علما بأن طولي 158، ووزني :34 كيلو، عمري 26 سنة.

ذهبت للمنزل وأنا الشعر بالتعب الشديد، في اليوم الثاني لم أذهب لعملي، وذهبت للمستشفى،
قست الضغط “قال الدكتور: طبيعي، وقال: السبب أن وزني ناقص جدا، ويجب أن يزيد عن 30 كيلو، وزني هذا ثابت، ويستحيل أن يزيد عن 37 كيلو منذ كان عمري 15 سنة.

ما هو سبب الإغماء الذي يحدث لي؟ وماذا أفعل لأتجنب هذا؟

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رويم @ @ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

لقد شرح لك الدكتور محمد عبد العليم في إجابته على رسالة سابقة لك أنه يمكن أن يكون هو انخفاض الضغط عندك، وقد لا يظهر من قياس واحد خاصة أنك ذهبت في اليوم الثاني، ولم تذكري إن كان قد قام بقياس الضغط في كل الوضعيات الاستلقاء، والجلوس، والوقوف.

ويمكن أيضا إن يعطى المريض جهازا خاصا يقيس الضغط خلال 24 ساعة، وبالتالي يساعد هذا على معرفة إن كانت الأعراض التي تشكين منها أثناء السفر إلى مكان عملك هي من انخفاض الضغط، فقد ذكرت أنه يحصل لك إغماء، وفقدان وعي خلال سفرك إلى عملك، وحاولي إن استطعت خلال الأيام القادمة أن تستلقي، وترفعي قدميك؛ لأن تكون أعلى من رأسك، وأنت في السيارة وتلاحظين إن كانت هذه الأعراض تأتيك، فإن لم تأتك فإن السبب يكون هو انخفاض الضغط الوضعي postural hypotension.

وفي مثل هذه الحالة ما يحصل هو أنه عندما ينخفض الضغط تقل كمية الدم التي تصل إلى الدماغ لبرهة قصيرة، ثم يحاول الجسم أن يرفع الضغط بزيادة سرعة ضربات القلب، وتقلص الأوعية المحيطية، إلا أن ذلك يأخذ بعض الوقت، وخلال هذه الفترة إن كان الانخفاض في الضغط سريعا – كما حدث معك – فإنه يحصل نوع من الإغماء والذي يتحسن مباشرة بعد الاستلقاء ورفع القدمين.

ومن الأمراض التي تسبب انخفاض الضغط:

– مرض أديسون (قصور الغدة الكظرية، أو فوق الكلوية).

– القصور الشديد في نشاط الغدة الدرقية.

– فقر الدم المزمن.

– بعض الأدوية ومنها أدوية ارتفاع الضغط.

– النزف يسبب انخفاضا حادا في الضغط.

– الوقوف الطويل.

– عند الناس النحيفين

والعلاج هو علاج السبب:

– فعند تغيير الوضعية يجب أن يتم ذلك ببطء، كالجلوس لفترة قبل الجلوس من النوم، أو الوقوف من وضعية الجلوس.

– لبس الجوارب الطبية الضاغطة على الساقين.

– في بعض الأحيان يتم إعطاء دواء للمحافظة على الضغط، ويتم ذلك بعد القيام بالفحص الطبي، وإجراء التحاليل اللازمة؛ للتأكد من عدم وجود أحد الأسباب السابقة التي يمكن علاجها.

والله الموفق.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى