الحالات النفسية السلوكية

أعاني من الشك في الآخرين، وكوابيس مستمرة، فماذا أفعل؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم على هذا الموقع،أنا فتاة أبلغ من العمر 23 سنة، أعاني من الشك في الآخرين، وقلة الثقة بالناس حتى صديقاتي، وهذا الشعور ملازماً لي منذ أن كنت طفلة وتأزمت حالتي النفسية بعد فقدان أخي الأصغر مني سناً بحادث كهرباء، حيث بدأت أعاني من كوابيس مستمرة أحلم بأفاعي، وأحلم بوجود جن في المنزل، ومنذُ أن كنت صغيرة أحلم بامرأة لها نفس الشكل في كل مرة أراها، وحسب ما يفسرونه لي الأكبر مني سناً بأنها (تابعة)، علما بأني إنسانة طبيعية واجتماعية ولا أعاني من أي نقص في شخصيتي لكن هذا الذي أحس به يؤرقني ولا أعرف له سبب!

أما بالنسبة للدراسة؛ فأنا متعثرة ولا أحصل على النجاح بسهولة، علماً أني مواظبة على الدراسة.

أما لأمور الزواج فهي ليس أكثر حظاً من الدراسة كلما بدأ ارتباط انتهى بسرعة بدون معرفة الأسباب.

أما من ناحية صحتي فأنا أعاني من كثرة الأوجاع في عظامي وفي جسدي وبعد إجراء الفحوصات كانت النتيجة أنه لا يوجد مرض عضوي.

المعذرة على الإطالة.
أرشدوني إلى الحل، ولكم الأجر والثواب، وبارك الله فيكم.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رنين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك ، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي ، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبارك فيك، وأن يثبتك على الحق، وأن يُكثر من أمثالك، وأن يجعلك من الصالحات القانتات، وأن يصرف عنك كيد شياطين الإنس والجن، وأن يمنّ عليك بزوج صالح طيب مبارك يكون عونًا لك على طاعته ورضاه، وتسعدين معه في الدنيا والآخرة.

وبخصوص ما ورد برسالتك – أختي الكريمة الفاضلة – فالذي يبدو لي أنك في حاجة إلى رقية شرعية، ما دمت قد قمت بإجراء الفحوصات المطلوبة وكانت النتيجة أنه لا يوجد أي مرض عضوي، فمعنى ذلك أن هذه الأعراض التي وردت في رسالتك تدل على أن هذه من قِبل عالم الجن والشياطين، وهذا الحمد لله أمر سهل ميسور، فعلاج ذلك بالرقية الشرعية معروف ومألوف، والسواد الأعظم من المسلمين يتعاملون معه، بل إن هذا الأمر شائع ومنتشر في عهد النبوة، بل إنه كان قبل الإسلام، ولكنهم كانوا يرقون في الجاهلة فيها من الشركيات وما فيها، فلما جاء الإسلام علمنا النبي – صلى الله عليه وسلم – كيف تكون الرقية وما هي العبارات أو الآيات أو الأحاديث التي تستعمل فيها.

فأنا أرى بضرورة عمل رقية شرعية، وإن استطعتِ أن تقومي أنتِ بذلك بنفسك فاأفضل، وأن لم يتيسر لك ذلك فمن الممكن أحد أرحامك أو قريباتك كالوالدة أو الخالة أو العمة، فإن لم يتيسر ذلك فلا مانع من الاستعانة بأحد المعالجين الثقات المشهورين المعروف عنهم سلامة المعتقد وصحة الطريقة ليقوم برقيتك مرة أو أكثر حتى تذهب هذه الأعراض وتُصبحين في حالة صحية تامة وجيدة، وتُحل هذه المشكلات كاملة – بإذن الله تعالى -.

وليكن ذلك في القريب العاجل حتى تستريحين من هذه الوساوس وتلك السلبيات التي دخلت في حياتك، وهذه الأفكار والكوابيس المستمرة، وحلمك كذلك بوجود الأفاعي والجن في داخل المنزل، كل ذلك سوف ينتهي – بإذن الله تعالى – مع الرقية الشرعية، ومن الممكن حتى يتيسر ذلك أن تحافظي على أذكار الصباح والمساء، خاصة قول النبي – صلى الله عليه وسلم -: (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً، كذلك قوله – صلى الله عليه وسلم – : (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً، وإن استطعتِ أيضًا أن تلبي مائة تلبية الواردة في السنة أيضًا بنص النبي – صلى الله عليه وسلم -: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) مائة مرة صباحًا ومائة مرة مساءً، فإنك لو قلت ذلك كانت حرزًا لك من الشيطان يومك ذلك حتى تمسين أو حتى تُصحبين، كما ورد في كلام النبي – صلى الله عليه وسلم -.

أسأل الله أن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يوفقك لكل خير، وأن يصرف عنك كيد شياطين الإنس والجن، إنه جواد كريم. هذا وبالله التوفيق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى