الحالات النفسية السلوكية

أتخيل قصصا ومواقف تحدث لي، وأتحدث مع نفسي. فما الحل؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعبت من مشكلتي حاولت التخلص منها كثيراً، فأنا أتخيل قصصا ومواقف تحدث لي، ودائما أتحدث مع نفسي عند دخول الحمام، وأيضا قبل النوم.

فأنا قلقة جداً من هذا الأمر وأخاف أن يتطور إلى ما هو أسوأ.
 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سمر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا.

من نعم الله علينا أن الواحد منا ليس أسير البيئة المحيطة من حولنا، وإنما يستطيع بخياله تجاوز الزمان والمكان، واختراق الحواجز والجدران، ليصل لمكان آخر، وصور مختلفة، ولاشك أنه يمكنه أن يرتاح قليلا في هذا المكان الجديد المتخيّل، ومن ثم يعود لبيئته ومكانه وزمانه ليتعامل مع هذا الواقع بكل صعوباته وتحدياته.

ولكن ككل شيء آخر، ما زاد عن حده انقلب إلى ضده. حيث يبدو أن الخيالات عندك قد زادت عن الحدّ المعتدل والعادي، وبحيث أصبحتِ تعاني من كثرة هذه الخيالات والقصص الذهنية.

وبالنسبة للحديث مع نفسك، فهل هذا من باب أنك تفكرين بصوت مرتفع، كما يفعل بعض الناس حيث نجد الواحد منهم يتحدث بالأفكار التي تراوده، وبحيث يبدو للناس وكأنه يتحدث معه نفسه، ويعتبر هذا من الأمور “الطبيعية”.

أم أن حديثك مع نفسك يأخذ شكلا آخر، كأن تتحدثي ومن ثم تسمعين جوابا في رأسك، وتشعرين وكأنك تتحدثين مع شخص آخر؟

فإن كان الأول فهذه عادة طبيعية عند البعض، أما إذا كان من النوع الثاني فيفضل وخاصة إن طال الأمر، يفضل مراجعة عيادة للطب النفسي، لأن هناك العديد من الأدوية المفيدة والتي يمكن أن تضبط مثل هذه الظاهرة من الحديث مع الذات.

وإن كان يغلب على ذهني أن حديث النفس هذا هو من النوع الأول، وعندها ربما مما يعين عليها هو محاولة إشغال نفسك بأمور عملية وبحيث تحددي من الوقت المتاح لك للقيام بالتصورات والقصص والخيالات الكثيرة.

حفظك الله من كل سوء، وأراح بالك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى