قضايا وإرشادات نفسية عامة

مرض الميسوفونيا .. أعراضه وعلاجه

السؤال :
السلام عليكم.

ابتليت في الفترة الأخيرة بمرض يسمى بـ “الميسوفونيا”, وهذا تعريف له بشكل موجز أخذته من موقع الويكبيديا:

“الأشخاص الذين لديهم ميسوفونيا عادة ما يكونون مزعجون، أو حتى غاضبين من مثل هذه الأصوات, وهي عادية تكون عند سائر الناس, كأصوات الأكل أو التنفس أو السعال؛ أو الأصوات المتكررة. وقد تم تشخيص المصابين بالميسوفونيا باضطرابات المزاج أو القلق، فضلا عن الوسواس, وهم عادة لا ينزعجون من الأصوات التي يصدرونها وردود فعلهم عادة لاإرادية. ”

المهم هو أني أصبحت أتضايق من أفعال بعض الأشخاص, ولكن ليس كلهم، خاصة عند سماع صوت مضغ الطعام أو التجشؤ، ويزداد الأمر سوءًا عند الصلاة في المسجد!

فكلما أجلس في المسجد أتمنى أن لا يتكلم أحد, أو لا يتحرك, أو يتثاءب, أو حتى لا يحرك جسده بحركات بسيطة، مع أني أفعل كل ذلك أحيانا, ولكن لا أشعر بالضيق من نفسي!

أشعر وكأني متكبر على الناس، خاصة المصلين في المسجد, ولا يأتيني خشوع بسبب ذلك, ولم أعد أعرف هل هو من نفسي أم من الوساوس! فما الحل؟

أيضا لدي إشكال آخر، وهو: كيف أفرق بين وساوس الشيطان وبين وساوس النفس ورغباتها؟

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.
 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Nidhal حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على الكتابة إلينا.

نعم هناك اضطراب (ميسوفونيا) أو (Misophonia) وهو قريب مما ورد في سؤالك، ويعتبر اضطرابا عصبيا, حيث يكون الشخص عنده حساسية شديدة لبعض الأصوات التي تزعجه، سواء كانت أصواتا مرتفعة أو منخفضة، إلا أنها تزعجه كثيرا، فنراه منزعجا أو غاضبا من سماع هذه الأصوات، كالسعال مثلا أو صوت مضغ الطعام، وكما ورد في سؤالك، ليست كل الأصوات مزعجة له، وإنما بعض هذه الأصوات.

وهناك من يصنف هذا الاضطراب مع أمراض اضطرابات العاطفة, أو القلق, أو حتى الوسواس القهري، حيث يجد الشخص صعوبة كبيرة في تجاهل هذه الأصوات.

والعادة أن هناك بعض المهارات التي يطورّها نفس المصاب للتكيّف مع هذه الأصوات المزعجة، كتجنب الأماكن التي توجد فيها هذه الأصوات، أو رفع صوت المذياع أو التلفاز ليطغى على الأصوات المزعجة.

ولكن السؤال – ربما – من الذي شخص عندك هذا الاضطراب؟ لأن من خبرتي أنه قد يكون هذا ليس المرض وإنما عرض لشيء آخر، سواء كان الوسواس أو غيره، وخاصة أنك ذكرت أمور الوسواس في سؤالك، فلا بد من المرور عبر أخصائي ليشخص بالشكل الدقيق, لأنه من دون تشخيص دقيق لا يوجد علاج صحيح.

وطالما سألتَ عما أسميته “وسواس الشيطان” و “وسواس النفس”، فهذا يؤكد لي مجددا أن أنصحك بمراجعة طبيب نفسي، فيحدد التشخيص قبل أن نخوض في تفاصيل العلاجات المختلفة.

والله الموفق.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى