الحالات النفسية العصبية

توتر، ورغبة في التقيؤ، واكتئاب وقلة نوم…أفيدوني مالعلاج؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدأت مشكلتي عندما كنت في الكلية، وفوجئت أيام الامتحان أن الجدول يحتوى على خمس مواد متتالية مما أدخل في قلبي الخوف والتوتر، وعانيت من أرق نتيجة للتوتر خلال الخمسة أيام.

ولكن على الرغم من مرور فترة طويلة، إلا أن هذه التجربة تركت داخلي خوفا من قلة النوم…أخشى مثلا السهر حتى لا يفوتني ميعاد نومي حتى لا أعاني من أعراض توتري بسبب قلة النوم، حيث (أشعر بتوتر، ورغبة في التقيؤ، واكتئاب تزداد حدته على حسب فترة الأرق- ووساوس، وأخاف من أي فكرة سوداويه تأتيني في تلك الأثناء، والغريب أنه بمجرد النوم تختفي تدريجيا تلك الأعراض.

أحب أن أضيف أنني منذ صغري معروف عني المثالية، وتهويل الأمور الصغيرة، والحساسية الشديدة في أغلب الأوقات، سمعت عن السبرالكس، وأخشى أن أتناوله دون استشارة.

أرجو الإفادة السريعة، جزاكم الله كل الخير.
 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أشكرك على رسالتك هذه- وإن شاء الله- سوف تصلك الإجابة سريعا، من خلال رسالتك أستطيع أن أقول أن شخصيتك الحساسة، والتي تضخم الصغائر هي التي جعلتك تعيش في وضع نفسي غير مثالي حين فوجئت ب الامتحانات، وأن لم تكن هنالك مفاجأة؛ لأن الامتحانات في الأصل معروفة، ولها ترتيب أعتقد أن قابليتك للقلق والتوتر والانفعالات السلبية، هي التي أدت إلى إصابة بنوبة الخوف، والتوتر، والقلق، وهذا نوع من قلق المخاوف الذي تحول بعد ذلك إلى مخاوف وسواسية في معظمها، وهذا نتج عنه شعور بالإحباط، وربما الكدر الذي أدى إلى الفكر السلبي الذي وصفته بالفكر السوداوي.

لا أعتقد أنك تعاني من سوداوية حقيقية المزاج الأمر كله أمر ظرفي، وعليك أن تنظر إلى الأمور بإيجابية، وعليك أن تعبر عما بداخلك، تجنب الاحتقانات النفسية الداخلية يؤدي إلى تفريج الكثير من الأفكار السلبية التي تسيطر على مشاعر الإنسان بجانب التفكير الايجابي، أنت مطالب أيضا بأن ترتب وقتك بصورة جيدة، وتمارس الرياضة، وتمارين الاسترخاء، ويمكنك معرفة كيفية تطبيق هذه التمارين بمطالعة الاستشارة التالية ^2136015^.

العلاج الدوائي مهم في مثل حالتك، وهو مكمل للرزمة العلاجية التي وصفناها.

ما سمعت عنه حول السبرلكس، أنا أؤكد لك أنه دواء سليم، وفاعل، ينفع كثير في مثل حالتك، وأنت لست في حاجة إليه لمدة طويلة، أو بجرعة كبيرة توجد حبة من فئة 10 مليجرام، وحبة أخرى من فئة 20 مليجرام تحصل على الحبة التي تحتوي على 10 مليجرام تناول نصفها يوميا ليلا بعد الأكل لمدة شهر، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة أي 10 مليجرام استمر عليها لمدة ثلاثة أشهر ثم خفضها إلى نصف حبة ليلا لمدة شهر آخر، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

أود أن أضيف أن الرغبة في التقيؤ والشعور بالتوتر، وكذلك الأرق هي كلها مرتبطة بقلق المخاوف، وسوف تسير الأمور على خير إن شاء الله تعالى، فقط عليك بالالتزام بما ذكرته لك، وكن متفائلا، وتناول الدواء بنفس الكيفية التي وصفناها وللمدة المطلوبة.

وللمزيد من الفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية حول علاج الأرق، وقلة النوم سلوكيا^268557^ – ^277975^

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وأسأل الله لك العافية، والشفاء، والتوفيق، والسداد.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى