أمراض الجهاز البولي والتناسلي

تكيس على المبايض وزيادة لزوجة السائل المنوي، هل يوجد أمل في الحمل؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

استفدت كثيرا مما تنشروه على موقعكم، جزاكم الله خيراً، وهذه أول مرة أراسل فيها موقع إلكتروني على الإطلاق أطلب استشارة؛ وذلك لثقتي بإجاباتكم.
جزاكم الله كل خير.

أنا متزوجة منذ 3 أشهر فقط، ولكني أعاني من قبل الزواج من تكيس على المبيضين، وزيادة في هرمون الذكورة (0.94)، في حين أن نسبته يجب أن تتراوح من 0.1 إلى 0.9، مع العلم أيضا أن هرمون الحليب ليس به مشاكل ولا هرمون الغدة الدرقية، ولكن هناك عدم انتظام بالدورة الشهرية، وأتناول أدوية لنزولها كل شهر، مثل هذا الشهر أتناول progyluton، الطبيبة وصفت لي جلوكوفاج 500 مرتين في اليوم كعلاج دائم لتكيس المبايض، والآن أنا مستمرة عليه حوالي شهرين وأكثر.

تقول الدكتورة: لمتابعة حالتي أنها ستكتب لي منشطات لتنشيط المبيض، وتكبير حجم البويضات لحدوث الحمل، ولكنها لم تبدأ بها بعد معي، وقالت لي: في آخر زيارة أنها تطلب تحليل السائل المنوي للزوج.

عملنا تحليل السائل المنوي للزوج واتضح الآتي:
اللزوجة كانت عالية 3 ساعات، في حين أن الطبيعي من 10 دقائق إلى نصف ساعة فقط.

والعدد 65 مليون.

والحيوانات المنوية الغير طبيعية 20 %.
والحركة أول ساعة 50.
وثاني ساعة 40.
وثالث ساعة 40.

بالإضافة إلى 2 – 4 كرات دم بيضاء.

والباقي كله كان عادي جدا.

مع العلم بأن زوجي لا يعاني من أي آلام أو حرقان، وعموما طلبت الدكتورة مراجعة طبيب مسالك بولية لاحتمالية وجود التهابات، مع قولها بأن هناك مشكلة بحركة الحيوانات المنوية.

سؤالي هو:
هل حالتنا أنا وزوجي صعبة بدرجة كبيرة؟
وهل الطريق الذي نسير عليه في العلاج صحيح؟
هل هناك أي أضرار من الأدوية المنشطة بالنسبة لي؟
هل تحاليل الزوج مؤشر لوجود شيء خطير أو كبير، لأنه قلق جدا، لدرجة أنه متوتر يذهب لدكتور المسالك البولية؟

وهل يمكن مع كل هذه المؤشرات عندي وعنده أنه يحصل حمل؟

وشكرا على تعاونكم، وجزاكم الله كل خير.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكر لك كلماتك اللطيفة، ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.

نعم يا عزيزتي إن الطبيبة المتابعة لحالتك قد بدأت بعلاج تكيس المبايض بطريقة صحيحة، ويجب الاستمرار لمدة بتناول حبوب الغلكوفاج بمعدل ثلاث حبات إن كنت تتحملينها جيدا، قبل البدء بحبوب الكلوميد، وهذه المدة تختلف حسب حالة كل سيدة، فالبعض يكتفي بإعطائها لثلاثة أشهر، والبعض قد يعطيها لتسعة أشهر.

وقبل البدء بتناول المنشطات يجب دوما أن يتم التأكد من أن جوف الرحم والأنابيب سليمة ونافذة إن شاء الله، لذلك يجب عمل تصوير ظليل بالصبغة للرحم والأنابيب.

واللزوجة في السائل المنوي عند زوجك هي عالية جدا، وأرى ضرورة أن يعاد التحليل أولا للتأكد، ولا يجوز الاعتماد على تحليل لمرة واحدة.

والحقيقة أن اللزوجة الزائدة في السائل المنوي لا يعرف سببها بشكل دقيق تماما، ولكن ما يعرف هو أنها تزداد في بعض الحالات المرضية مثل التهابات في البول، أو البروستاتا، كما أنها تزداد عند وجود أجسام مناعية مضادة تسبح في السائل المنوي، ولذلك فيجب كخطوة أولى عمل فحص زراعة للسائل المنوي، وزراعة للبول، وفحص للأجسام المناعية في السائل المنوي.

وفي أغلب الحالات التي يوجد فيها لزوجة عالية لا يكون هنالك أي سبب، ويكون كل شيء طبيعي.

على كل حال إن دور اللزوجة في تأخير الحمل هو دور غير مدروس جيدا، والملاحظ أن بعض الحالات من اللزوجة حتى عندما تكون عالية يحدث فيها الحمل بسرعة وبشكل طبيعي، لذلك أستطيع أن أقول لك بأن الحالة ليست صعبة كما تعتقدين، ولكن يجب عمل الفحص من قبل أخصائي المسالك البولية أولا؛ وذلك لاستبعاد أي سبب مرضي – لا قدر الله -.

ومن المبكر الحكم على الحالة عندكما، لكن الحمل فيها وارد جدا إن شاء الله، وقد يحدث في أي وقت، خاصة بعد البدء بالمنشطات، ومشاكل اللزوجة قد تحل بإعطاء المميعات والمقشعات أحيانا، والتي تعطى عادة في حالات التهاب القصبات التي يرافقها تجمع البلغم، والحالات الصعبة فيها يمكن أن يتم فيها اللجوء إلى تحضير عينة من السائل المنوي أو غسله في المختبر.

وأحب أن أؤكد لك ثانية على أن فترة ثلاثة أشهر هي فترة قصيرة وغير كافية للحكم على تأثير هذه المشكلة على حدوث الحمل؛ لذلك لا يجب التسرع من الآن، بل يجب التحلي بالصبر والتفاؤل، لا داعي للخوف أو القلق بهذا الشكل.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما، وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى