الحالات النفسية العصبية

أخاف أجلس لوحدي بسبب التفكير والوسواس، فما الحالة وعلاجها؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل فترة وضعت استشارة، حيث كانت عندي صدمة نفسية من ضعف النظر الذي جاءني فجأة، وأخذت بعين الاعتبار كلام الطبيب في تلك الاستشارة، حاولت جاهداً العمل على منهج الطبيب، وأنا – والحمد لله – مواظب على الصلوات في أوقاتها وملازم للدعاء، وكثير الاستغفار.

بعد النظارة بدأت أتقبل الوضع غصباً عني، وأنا الذي أعاني منذ شهر، الآن بدأت بنسبة 60% أتقبل الوضع نوعاً ما، لكن عندي خمول شديد وخوف, لا أدري من ماذا؟ يمكن النظارة أثر علي، حتى صرت أخاف أجلس لوحدي بسبب كثرة التفكير والوسوسة، وأنا أطلع مع أصحابي وأكون بخير، ليس بي شيء، لكن عندما يذهب كل واحد لبيته تبدأ النفسية عندي تلعب، أني سوف أذهب البيت، وأجلس لحالي، وأهلي نائمون، فيأتيني الضيق، لا أدري لماذا؟

والمشكلة بالضبط تسير معي عند النوم بشكل كبير جداً، وعندما أستيقظ من النوم أيضاً أقوم متحطماً مهموماً متضايقاً.

أريد حلاً للمشكلة هذه، هل هي قلق أم خوف؟ لا أدري ما هي بالضبط؟

كذلك أعاني من الوسواس من أي شيء، وكثرة التفكير حتى في أتفه الأمور، وأي مشكلة تحصل لي أفكر فيها كثيراً، وأوسوس إلى أن تحل المشكلة بأي طريقة، مع العلم أن طبعي قلق جداً من أي شيء، فكيف أتخلص من المشكلة التي أنا فيها؟

أمنية حياتي أرجع لحالي مثل قبل النظارة، أتمنى تشخيص حالتي, والرد الكافي الوافي، وتحياتي لكم.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رياض حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

من الواضح أنك تعاني مما نسميه بحالة العسر المزاجي الذي لم يصل لدرجة الكدر والكرب والحزن -بإذن الله تعالى- عسر المزاج يضايق صاحبه ويجعله سلبياً في تفكيره، وتكثر من خلاله الهموم والاجترارات السلبية، حالتك من الواضح أن عدم قدرتك على التكيف مع النظر والنظارة قد لعب دوراً في ذلك، ولكن في ذات الوقت أرى أن شخصيتك في الأصل ربما تكون تحمل سمات سرعة التأثر النفسي، وعدم القدرة أو القابلية بسرعة التكيف، هذا هو تشخيص حالتك.

في نفس الوقت أعجبني وأراحني كثيراً أنك تجاهد نفسك وتضع لها الآليات التي تجعلك تتطبع وتقبل الأمور، وتجتهد بصورة إيجابية، وقبولك لوضعك بنسبة (60%) أعتقد أنها خطوة إيجابية جداً، فالذي أريده منك هو أن تسير على نفس المنوال، وأن تكون إيجابياً في تكفيرك، وأن تكثر من التواصل الاجتماعي المفيد، واجتهادك في دراستك يعتبر أمراً مهماً لأنه علم ونور، وهو يعتبر سلاحاً مهماً لكي يواجه الإنسان تحديات الحياة الآنية والمقبلة.

الذي أود أيضاً أن أضيفه لك أن تناولك لدواء محسن للمزاج، سيكون أمراً مفيداً جداً، وسيقضي -إن شاء الله- كذلك على الطابع الوسواسي والقلقي في تفكيرك، ومن وجهة نظري عقار (زولفت) والذي يعرف باسم (لسترال) والذي يسمى علمياً باسم (سيرتللين) يعتبر مفيداً بإذن الله تعالى.

يمكنك أن تتحصل عليه وتبدأ في تناوله بجرعة نصف حبة أي (25) مليجرام، وتناوله يومياً لمدة أسبوعين، ويفضل أن تتناول هذا الدواء في فترة المساء، وبعد الأكل وبعد إن قضاء الأسبوعين وهي المدة المقررة للجرعة التمهيدية، ارفع بعد ذلك الجرعة إلى حبة واحدة ليلاً وهذه هي الجرعة العلاجية، والتي يجب أن تستمر عليها لمدة ستة أشهر، بعدها انتقل إلى جرعة (25) مليجرام ليلاً، أي نصف حبة يومياً لمدة شهر ثم توقف عن تناول الدواء.

أنا على ثقة كاملة أن أحوالك سوف تتحسن والفرج من عند الله تعالى قادم، ولا نشك في ذلك أبداً، فيا أخي الكريم اسع وطبق ما ذكرناه لك من إرشاد، وبالله العون والتوفيق والسداد.

وأشكرك على كلماتك الطيبات، وثقتك في .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى