أمراض الباطنية والصدر

وخز في الصدر وتعب عند بذل أي مجهود عضلي… فما سببه وعلاجه؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني منذ أكثر من عام من وخز في الجهة اليسرى من الصدر، وأشعر بالتعب عند بذل أي مجهود عضلي أو عند الضغط النفسي مع تسارع دقات القلب، وأعود إلى حالتي الطبيعية عند الراحة لمدة 3 أو 4 دقائق.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فقد ارتبط في أذهان الناس أن أي وخز أو أي ألم في الجزء الأسفل من الصدر هذا يعني وجود مرض في القلب، هذا ليس صحيحًا أبدًا، القلق النفسي هو أكبر سبب لحدوث الشعور بهذه الوخزات والألم في الصدر، والذي يحدث هو أن القلق يتحول إلى عرض عضوي؛ لذا تسمى هذه الحالات بحالات النفسوجسدية، بمعنى أن ظهور الحالة هو في شكل جسدي عضوي لكنَّ السبب نفسي، والتوتر النفسي والقلق النفسي حتى وإن لم يكن ظاهرًا في بعض الأحيان يؤدي إلى انقباضات وتشنجات وتوترات في العضل، وأكثر العضلات التي تتأثر هي عضلات الصدر وعضلات البطن والرقبة والرأس وأسفل الظهر.

الشعور بالتعب وتسارع ضربات القلب أيضًا عرض معروف جدًّا مع نوبات القلق، لكن ولنطمئن أكثر أنا أدعوك لإجراء فحوصات عامة، فحوصات بسيطة جدًّا تتأكد من نسبة قوة الدم لديك، لأن في بعض الأحيان ضعف الدم يؤدي إلى تسارع في ضربات القلب وشعورا بالتعب والإجهاد وافتقاد الطاقات الجسدية، لكنه لا يؤدي إلى الشعور بالوخز أو الألم في الصدر، فحتى نطمئن وتطمئن أنت كذلك أرجو أن تقوم بفحص مستوى الهموجلوبين في الدم، وإذا كان بالإمكان أيضًا أن تفحص هرمون الغدة الدرقية، هذا أيضًا سوف يكون أمرًا طيبًا وجيدًا، وهذه فحوصات بسيطة أنا أثق أنها متوفرة في ليبيا، وإن كان هنالك ضعف في الدم فعلاجه بسيط جدًّا.

إذا افترضنا أن الحالة هي حالة قلقية نفسية هنا أقول لك: لا تقلق، مارس الرياضة، وزّع وقتك بصورة جيدة، لا تترك للفراغ مجالاً ليسبب لك الوساوس والقلق، وهنالك تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء، هي بسيطة جدًّا، تتطلب منك أن تجلس على كرسي مريح أو تضطجع على السرير في غرفة هادئة، ثم تغمض عينيك، وتضع يديك على ركبتيك، وتتأمل في شيء جميل أو تسمع آيات من القرآن الكريم بصوت منخفض لقارئ تحبه، بعد ذلك تأخذ نفسًا عميقًا عن طريق الأنف، وتمسك الهواء وتحبسه في صدرك قليلاً، ثم تخرج الهواء بكل قوة وبطء عن طريق الفم.

كرر هذا التمرين خمس مرات متتالية بمعدل مرة في الصباح، ومرة في المساء، ولمدة أسبوعين أو ثلاثة، وسوف تجد فيه فائدة كبيرة جدًّا.

ممارسة الرياضة أيضًا فيها فائدة كبيرة، ولابد أن تأخذ قسطًا كافيًا من الراحة، فيجب أن تنام مبكرًا حتى تستيقظ مبكرًا، وتحس أنه لديك طاقات جسدية ونفسية حقيقية.

هنالك دواء بسيط جدًّا يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل)، ويسمى علميًا باسم (سلبرايد) هذا دواء مفيد لعلاج مثل هذه الحالات، الجرعة المطلوبة هي أن تبدأ بخمسين مليجرامًا – أي كبسولة – يوميًا، تناولها ليلاً لمدة أسبوعين، بعد ذلك ترفع الجرعة إلى كبسولتين – واحدة صباحًا وأخرى مساءً – لمدة شهرين، ثم خفضها إلى كبسولة واحدة ليلاً لمدة شهرين آخرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

أسأل الله لك العافية والتوفيق، وأؤكد لك أن حالتك بسيطة جدًّا كما أوضحنا لك ذلك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى