الحالات النفسية العصبية

أعاني من الاكتئاب والقلق وتعكر المزاج، ما هو الدواء المناسب لي؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خير الجزاء على ما تقومون به.

أنا شاب عمري 28 سنة، أعاني من الاكتئاب والقلق وتعكر المزاج منذ 3 سنوات بسبب ظروف مرت علي، وبسببها أصبت بالاكتئاب.

علما أنني نسيت الظروف التي مرت علي، ولم أعد أفكر فها، ذهبت إلى عيادة نفسية وصرف لي دواء سبرالكس ولم يصلح لي وتركتة، ثم صرف لي دواء الإيفكسر واستخدمته لمدة سنة كاملة بجرعة 175 وتحسنت بنسبة 50% ثم توقفت عن الدواء بعد إنهاء الخطة العلاجية.

بعد مضي 6 أشهر عاودني أحد الأعراض، وهو اضطراب النوم حتى صرت لا أنام إلا4 ساعات في اليوم، وبعد عناء يأتي النوم بعد2 إلى 3 ساعات وأنا على الفراش، ذهبت إلى العيادة مرة أخرى، وصرف لي دواء الريمارون بجرعة 15، وطلب مني المعاودة على الايفكسر واتسخدمت الدواءين معا إلا أنني مقبل على زواج ودواء الايفكسر يؤثر علي جنسيا، وتركته كذلك وتركت الريمارون لعدم فعاليته إلا بتناول الايفكسر معه .

قرأت عن دواء التربتزول أنه علاج فعال للقلق، ومحسن للنوم، فبدأت في استخدامه منذ أسبوع بجرعة 25 ساعدني قليلا، ولكن يأتيني قلق قبل النوم، وضيق في التنفس، وإحساس بأني سوف أموت، لا أنام إلا بعد 3 ساعات، وأنا على فراش النوم .

سؤالي: ما هو الدواء المناسب لي؟ وهل أرفع جرعة التربتزول أم هناك دواء آخر؟ علما أني مقدم على زواج، ولا أرغب في الأدوية التي تؤثر على الرغبة الجنسية.

وشكرا جزيلا لكم.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ alshehri حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إن الاكتئاب لا يعالج فقط عن طريق الدواء، الدواء لاشك أنه مهم ومفيد، لكن من الضروري جدًّا أن تواجه الفكر الاكتئابي السلبي بفكر مخالف ومضاد يقوم على الإيجابية والتفاؤل.

أرجو أن تكون مجيدًا في إدارة وقتك نافعًا لنفسك ولغيرك، ومن خلال ذلك سوف تتبدل المشاعر إلى مشاعر إيجابية ويُهزم الاكتئاب إن شاء الله تعالى.

أنت في هذه المرحلة العمرية يجب أن لا تكتئب، هذه مرحلة الطاقات النفسية والجسدية التي متى ما استفاد منها الإنسان يستطيع أن يضيف إضافات حقيقية لنفسه ولغيره كما ذكرنا.

أنت الحمد لله مُقدم على الزواج، وهذه بشارة كبرى، أسأل الله تعالى أن ييسر لك الأمر، وأن تلتقي بزوجتك على الخير والبركة والرحمة والمودة والسكينة.

الصحة النومية أرجو أن تسعى لتحسينها من خلال ممارسة الرياضة، وتجنب النوم النهاري، ولا تشرب الشاي أو القهوة أو أي مشروب يحتوي على الكافيين بعد الساعة السادسة مساء، وكن حريصًا على أذكار النوم، وثبت وقت النوم ليلاً.

هذا مهم جدًّا، حاول أن تقرأ أو تطلع على برنامج خفيف قبل النوم، وحين تشعر بالنعاس اذهب إلى الفراش.

هذه هي أسس رئيسية جدًّا فيما يخص الصحة النومية.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي: فلا شك أن التربتزول دواء جيد، لكن ربما يكون له بعض الآثار الجانبية التي لا تتحملها إذا رفعنا الجرعة، والدواء المناسب جدًّا لحالتك هو العقار الذي يعرف باسم (ترازيدون) وهو دواء فاعل وممتاز، ولا يؤثر أبدًا على الأداء الجنسي، بل على العكس تمامًا يعتقد أنه يحسن الأداء الجنسي، كما أنه مزيل للاكتئاب ويحسن النوم بدرجة كبيرة جدًّا.

جرعة الترازيدون المطلوبة هي خمسين مليجرامًا، يتم تناولها ليلاً ساعتين قبل النوم، ولا بد أن تستمر على الدواء لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأقل.

في بعض الحالات يتطلب أن ترفع الجرعة إلى مائة مليجرام، لكن أعتقد أن خمسين مليجرامًا سوف تكون كافية في حالتك، خاصة إذا طبقت الإرشادات السلوكية الأخرى التي ذكرناها لك.

ولمزيدالفائدة يراجع العلاج السلوكي للاكتئاب: (^237889^ – ^241190^ – ^262031^ – ^265121^ )

العلاج السلوكي للقلق: ( ^261371^ – ^264992^ – ^265121^ )

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى