الحالات النفسية العصبية

أصاب بالارتباك ورجفة اليدين عند مقابلة الضيوف

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب أبلغ من العمر (16) عاماً، لدي مشكلة الارتباك وارتجاف اليدين، والخوف من لقاء الضيوف، لا أعلم فقد تكون من العادة السرية, لأنني كنت مدمناً عليها وأبعدتني عن الناس، وأصبحت شخصاً منعزلاً، ويدي ترتجف عند لقاء الناس والضيوف في البيت، وفي السابق قبل سنتين لم أكن أعاني من هذا الأمر، كنت فقط أعاني من الخجل دون أي ارتجاف في اليد, فقط أشعر بالارتباك الخفيف دون ظهور أي علامات للارتباك أمام الناس، طبعاً هذا في السابق، أما الآن أرتبك وترتجف يدي وأعاني من هذا الشيء، وأصبحت لا أخرج للضيوف.

أتمنى الإفادة، لأنني لا أريد أن تستمر هذه الحالة, وجزاكم الله خيراً، واعذروني إذا كان سؤالي غير واضح، وشكراً.

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن أعراض الشعور بالرجفة والارتباك أمام الناس خاصة الغرباء منهم، أو في الظروف التي يضطر فيها الإنسان ليكون في تجمُّع، هذه الحالة حالة من حالات القلق تسمى بالرهاب الاجتماعي، وأنت بالفعل تعاني من هذه الحالة حسب ما ورد في رسالتك، لكن بدرجة بسيطة جدًّا، يعني أن حالة الخوف أو الهرع أو الخجل الاجتماعي الذي لديك ليس من الحالات الشديدة المطبقة.

أما علاقتها بالعادة السرية، فالعادة السرية تؤدي إلى القلق أيضًا وإلى التوترات الداخلية وعدم القدرة على الثقة بالذات، وهذا من وجهة نظري يعتبر عاملاً أساسيًا لاستمرارية هذه المخاوف والتوترات وافتقاد الثقة بالنفس.

الخطوة الإيجابية الأولى والمطلوبة هي أن تبتعد عن العادة السرية، ونحن الآن في شهر رمضان، ويعرف أن الصيام وجاء وحفظ للإنسان من ممارسة هذه العادة، كما أن ممارسة الرياضة تفيد كثيرًا، وأنت شاب وفي بدايات هذه المرحلة المهمة في الحياة، يجب أن تكون اهتماماتك نحو الأمور المفيدة، انخرط في الأنشطة التي تساعدك بأن تكون متميزًا على المستوى الاجتماعي والمستوى الإيماني والإدراكي، ولابد أن تتميز في دراستك وتتحصل على أفضل المؤهلات، أخرج نفسك من بوتقة الانعزال، ومواجهة الناس يمكن أن تكون بالتدريج، ومن المهم جدًّا أن تتجاهل هذه الرجفة التي في يدك، وما تشعر به من ارتباك هو أمر ليس بحقيقي، فأنت يأتيك شعور بأنك مرتبك، لكن في حقيقة الأمر لا يوجد ارتباك حقيقي، فتجاهل الأعراض وسيلة مهمة جدًّا من وسائل العلاج.

المشاركات الاجتماعية المكثفة تفيدك بصورة جلية وواضحة، وحضور صلاة الجماعة وجد أن لها فائدة كبيرة جدًّا للتخلص من هذه المخاوف الاجتماعية، والمشاركة في التمارين الرياضية أيضًا تفيد كثيرًا.

الجانب الآخر في العلاج هو العلاج الدوائي، وأنت محتاج لجرعة بسيطة من الأدوية التي تزيل هذه الرجفة والخوف الاجتماعي – إن شاء الله – وأنا أفضل أن تقابل الطبيب النفسي، والطبيب النفسي سوف يقوم بوصف الدواء لك، وتوجد أدوية متعددة منها عقار يعرف تجاريًا باسم زيروكسات، وآخر يعرف تجاريًا باسم زولفت، وعقار فافرين، وعقار إندرال، هذه كلها مفيدة تمامًا لعلاج مثل هذه الحالة، لكن نسبة لسنك سيكون من الأفضل والأجود أن تذهب وتقابل الطبيب، وتشرح له ما ذكرناه لك في هذه الرسالة وهي أنك تعاني من هذه المخاوف الاجتماعية التي تسبب لك الارتباك البسيط مع وجود الرجفة، وربما يقوم الطبيب أيضًا بتدريبك على تمارين الاسترخاء، حيث اتضح وبما لا يدع مجالاً لأي شك أن تمارين الاسترخاء تفيد الناس فائدة كبيرة جدًّا.

أسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد، ونشكرك كثيرًا على ثقتك في ، وكل عام وأنتم بخير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى