أمراض الأطفال ومشاكلهم

كيفية علاج قلة التركيز وكثرة الحركة عند الأطفال

السؤال :
السلام عليكم.

لدي استفسار بخصوص إعطاء الطفل حليب (رقم: 2) عندما يدخل في الشهر السادس من العمر، أو عندما يتم الشهر السادس ويدخل الشهر السابع من العمر.

إذا كان براز الرضيع مائلاً للخضرة ورائحته كريهة نوعاً ما، فهل هذا عادي؟
لدي طفل من مواليد 5 /9 / 2005 قليل التركيز والانتباه، حتى أنه لا يركز معي عندما أحاول تعليمه الحروف أو تحفيظه شيئاً من القرآن الكريم، وفقط يحب مشاهدة التلفاز، وأفلام الكارتون خصوصاً، وهو كثير الحركة، وقليل النوم، فما علاج ذلك؟ وإذا نبهته أنا ووالده لشيء معين يعود له؟

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم علي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبالنسبة للسؤال الأول حول الحليب الذي يُعطى للطفل وعلاقة ذلك بالمرحلة العمرية، وكذلك رائحة وتغير لون البراز، فأعتقد – أيتها الفاضلة الكريمة – أنه سيكون من الأفضل أن تقابلي طبيب الأطفال، وتشرحي له هذا الأمر، ولا شك أنه سوف ينصحك بنوع الحليب الصحيح إذا كان هذا الحليب لا يناسب الطفل، أو إذا كانت هنالك بعض الموانع البيولوجية التي ربما تكون السبب في تغير رائحة البراز وتغير لونه، الأمر بسيط جدّاً، وإن شاء الله تعالى الطبيب يستطيع أن يحسمه، وربما يحتاج الطبيب أيضاً لفحص البراز.

بالنسبة لسؤالك الآخر حول الطفل الذي يبلغ من العمر خمس سنوات، فلاشك أن ضعف التركيز وكثرة الحركة من الأمور المزعجة نسبياً للوالدين حين تظهر لدى الطفل، وهنالك حالة تعرف باسم (فرط الحركة الزائد) وهذه تتفاوت من طفل إلى آخر، وتتميز أنها تفقد الطفل القدرة على التركيز والانتباه، وربما يكون الطفل انفعالياً واندفاعياً، وربما يكون لديه اضطراب في النوم.

علاج مثل هذه الحالات يتم على محورين: المحور الأول هو العلاج السلوكي، والمحور الثاني هو العلاج الدوائي، أما العلاج السلوكي فيقوم على تشجيع وتحفيز الطفل للقيام بما هو إيجابي، ومحاولة تجاهل السلبيات بقدر المستطاع.

والعلاج الدوائي هنالك أدوية معينة من مجموعة أدوية تسمى بالأنفتامينات، هذه الأدوية مفيدة جدّاً ولكن معظم الأطباء لا يفضلون إعطائها قبل أن يبلغ الطفل عمر السبع سنوات، هنالك أدوية أقل منها فعالية يمكن أن تُعطى بجرعات صغيرة لهذا الصغير.

إذن هذا الطفل يحتاج أن تقابلي به طبيب الأطفال؛ لأن الأدوية في مثل هذا العمر إن كانت هنالك حاجة لها لابد أن تُصرف تحت ضوابط طبية وتحت إشراف الطبيب، لكن بالنسبة للتطبيقات السلوكية فهذه يمكن، وكما ذكرت لك حاولوا أن تشجعوا الطفل وتحفزوه على ما هو إيجابي، وفي نفس الوقت تجاهل ما يقوم به من اندفاعات وانفعالات وكثرة للحركة.

أعرف أن ذلك ليس سهلاً، ولكن بالصبر وبتشجيع الطفل نحو ما هو إيجابي تقل – إن شاء الله تعالى – انفعالاته وكثرة حركته، والدواء لاشك أنه سوف يكون مفيداً إذا تأكد أن التشخيص هو متلازمة فرط الحركة الزائد لدى الأطفال.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وكل عام وأنتم بخير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى