أمراض العظام

الإنزلاق الغضروفي

السؤال :
لدي أختٌ تبلغ من العمر (31) عاماً، تعاني منذ (9) سنوات من آلام قوية جداً، بدأت في الإصبع الوسطى من اليد اليمنى ثم انتقلت إلى باقي اليد، ثم إلى الساعد والعضد، مع الشعور بتنمل وحرقة شديدة، والشعور بنبضات كهربائية تنتقل من الكتف إلى أطراف الأصابع، وتدريجياً بدأت القدرة على الكتابة والأعمال المنزلية تضعف، حتى أصبحت لا تقوى على مسك القلم، وانتقلت هذه الآلام إلى اليد الأخرى، لكن بشكل أخف، والكتف مخلوع منذ مدة، والعضلة التي بين الكتف والرقبة مشدودة ومرتفعة مقارنة بالجهة الأخرى، وعند تدليك تلك العضلة تنتقل الآلام إلى الثديين والصدر والحوض.
الرقبة متيبسة ومشدودة، مع محدودية حركة الرقبة التي تسبب الآلام القوية.

ألم قويٌ في الرأس والوجه، وخاصة الفك واللسان والأذن والعين، مع وجود بقعة خضراء بجانب الحاجب الأيمن، مع ضعف في النظر وألم في أعلى الرأس ومؤخرته، هذه الآلام تزداد عند القيام بأول عمل، حتى ولو كان بسيطاً، ولا تنقطع أثناء النوم.

ألم شديدٌ في الظهر ينتقل إلى الصدر بشكل قوي، مع عدم القدرة على رفع اليد إلا بمحاذاة الكتف، مع وجود ألم قوي في الركبتين، وعدم القدرة على المشي لمسافات طويلة، ووجود بقعة خضراء بجانب الكعب في القدم اليمنى تبرز بشد ة عند زيادة الألم.

ملحوظة: المريضة تعاني من اضطرابات كلوية، وقد عرضت الحالة على العديد من الأطباء في اليمن الذين لم يستطيعوا التشخيص للحالة، وكان كل واحد منهم يناقض الآخر، أحدهم قال أن هناك عصبة في اليد هي السبب، والآخر قال أن هناك عضلة في لوح الكتف هي السبب، وقال الآخر أنها لسبب خشونة في الفقرات العنقية ولا يوجد لها علاج، ومع كل تلك الأدوية التي صرفت لم نستفد من تناولها أي شيء، بل أنها أضرت المعدة، حتى أُصبنا باليأس والإحباط الشديد، ولجأنا إلى الطب الشعبي الذي زاد الطين بلة، وخلع الكتف ولم يستطع إعادته، وظلت اليد مربوطة إلى الصدر مدة أشهر متواصلة، الأمر الذي أدى إلى تيبس أعصاب اليد .

أخيراً: عرضت الحالة على أخصائي جراحة المخ والأعصاب ضمن فريق طبي أجنبي أوصى بعد أن اطلع على الأشعة بعلاج طبيعي لمدة أسبوعين متواصلين، ولبس حزام طبي للرقبة، وعندما لم يفد طلب عمل أشعة مقطعية للرقبة، بعدها شخص الحالة على أنها انزلاق غضروفي في الفقرة(4-5)و(و5-6) ولابد من إجراء تدخل جراحي في الرقبة، فقمنا بالعملية قبل خمسة أشهر من الآن، ولبست الحزام الطبي لمدة شهر، ثم بعدها علاج طبيعي مكثف لمدة أربعة أشهر بمعدل جلسة كل يوم لمدة أسبوعين، ثم راحة لمدة أسبوعين طيلة ثلاثة أشهر، لكن إلى الآن لم نلاحظ أي فرق في ما قبل العملية والآن، وما زالت الآلام موجودة وبنفس الدرجة من القوة.

السؤال هو: هل كان الطبيب مخطئ في التشخيص كالذين سبقوه، وأن العملية أضرت أكثر مما نفعت، أم أن العملية صحيحة وأن تشخيص الطبيب صحيح، ولابد من مرور بعض الوقت كما قال؛ لأن فترة المرض كانت طويلة؟

 
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بشير عبده قاسم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
بالطبع حالة الأخت حالة خاصة، وتحتاج إلى تقييم طبي مباشر وليس من البعد، وإذا كانت الصور أظهرت وجود انزلاق غضروفي فهذا الأمر لا يختلف فيه اثنان، فهو واضحٌ جداً، وخصوصاً لمن له خبرة في مجال الأمراض العصبية، وإذا كانت فترة المرض طويلة جداً فبالطبع لابد للجسم من فترات طويلة من إعادة التأهيل، والتي تعتمد على العلاج الطبيعي المكثف، والعلاج الوظائفي عند أشخاص لهم خبرة كبيرة في هذا المجال، بالإضافة إلى إعادة بعض الفحوصات، منها التصوير الطبقي، وفحص سرعة توصيل الأعصاب في المناطق المتأثرة، والتصوير الدماغي، بالإضافة إلى فحوصات أخرى في الدم لمعرفة ما إذا كان هناك التهاب مزمن أو أي نوع من أمراض الروماتيزم، مع المتابعة الدورية عند الطبيب المعالج، كما يمكنكم أخذ تقرير طبي كامل من الفريق الطبي المعالج وإرسال هذا التقرير إلى مراكز طبية أخرى خارج أو داخل اليمن للحصول على رأي طبي ثاني سيساعدكم كثيراً في اتخاذ القرار العلاجي المناسب، مع دعائنا لها بالشفاء العاجل، والله الموفق.

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى